الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

170

فقه الحج

بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات والمشعر وعن الجوهري المأزم كل طريق ضيق بين الجبلين ومنه سمى الموضع الّذي بين جمع وعرفة مأزمين ، وفي القاموس المأزم ويقال : المأزمان مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى « 1 » . هذا وفي الجواهر قال : فلا يجزى ان يقف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا بلا خلاف ولا اشكال بل الاجماع بقسميه عليه . نعم يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل اى المأزمين كما عن الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة بل لا أجد فيه خلافا بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب بل عن الغنية الاجماع عليه وفي موثق سماعة قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كثر الناس بجمع كيف يصنعون ؟ قال يرتفعون إلى المأزمين « 2 » » . ثم إنه قد أشكل في الحدائق على الأصحاب مثل الشيخ في النهاية والمبسوط وكل من تعرض لحكم الزحام تجويزهم الارتفاع إلى الجبل قال في المبسوط : فان ضاق عليه الموضع جاز ان يرتفع إلى الجبل « 3 » وفي الدروس : ويكره الوقوف في الجبل الا لضرورة « 4 » وفي المختصر النافع : ويجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام ويكره لا معه « 5 » . وأليك كلامه بلفظه : ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى المأزمين لما رواه الكليني رحمه اللّه في الموثق عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( وذكر الحديث إلى آخره ) ( ثم قال ) والأصحاب ذكروا الارتفاع إلى الجبل واستدلوا بالرواية وهو كما ترى فان

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 66 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 67 . ( 3 ) - المبسوط : 1 / 368 . ( 4 ) - الدروس الشرعية : 1 / 423 . ( 5 ) - المختصر النافع / 87 .